الأحد، 27 نوفمبر، 2011

سداد امرأة !

طالما تأملت مبهور الأنفاس أنموذجين فريدين من النساء ،شاركن بفاعلية منقطعة النظير في ما عجز عنه أعتي الرجال من توجيه دفّة مجتمعاتهن إلي بر الأمان في أحلك المواقف وأكثر الفترات حرجا ًوخطورة.
الأولي علي الترتيب التاريخي وليست في الفضل والمكانة قطعا ً كانت (بلقيس) .......فإن المتأمل لحصافة عقلها وسداد رأيها ، وقد أعطت قومها الدرس البليغ يوم أن استهانوا بقوة نبي الله سليمان - علي عادة العسكر حين تلعب خمر السلطة برؤوسهم فيغتر الواحد منهم بقوته إلي أبعد حد- يعلم إلي أي حد ٍيصل تأثير دور المرأة في مجتمعها.
كيف أنها كانت أذكي الجميع و أنبههم و أبعدهم عن الإعتداد برأي باطل فجاءت معاملتها لنبي الله سليمان في نهاية ٍمن السياسة و الحكمة ، فبعد أن قرأت معطيات الواقع بمنتهي الدقة وساعدها اطلاعها علي سنن الكون من حولها، ومعرفتها الواسعة بتاريخ الأمم و الممالك علي الخروج بحكمة ٍبليغة جنبت قومها ويلاتِ حرب ٍما كانت لتبق من مملكتهم أو تذر فقالت ( إن الملوك إذا دخلوا قرية ًأفسدوها وجعلوا اعزة أهلها أذلة ) فسارت بحكمتها الركبان ، ذلك ان الله عز وجل أمن علي قولها ب( وكذلك يفعلون ) .
ثم لما نزلت ضيفة علي نبي الله سليمان من بعد ذلك ورأت من عظيم ملكه مع عبوديته لله عز وجل ما خلب لبها، آثرت منهج العقلاء بإعلانها الإسلام علي روؤس الأشهاد بغير إبطاء .
وأما الثانية فعن أم سلمة رضوان الله عليها أتحدث ، وليت شعري ما أحوجنا إلي نساء ٍفي مثل رجاحة عقلها وحسن انتباهها و سرعة بديهتها ، فهي التي احتفظت برباطة جأشها يوم أن خانت الرجال أعصابهم من فرط غيرتهم علي حمي الإسلام ، وقت أن استشاط رسول الله صلي الله عليه و سلم غضباً لتباطئ أصحابه غير المتعمد في تنفيذ أمره، فأشارت عليه بالرأي السديد فما كان منه إلا أن استجاب لإرشادها راض ٍغير مستنكفٍ ،ومن ثم أنقذت خيرةالصحابة من هلكة متحققة ، لله درها.
أتأمل في هي سيرتيهما ويحدوني أمل أن أري للمرأة المصرية الواعية دورا ً حقيقيا ً في توجيه دفة العملية الإنتخابية برمتها بإتجاه إحداث التغيير الأكبر في الشارع المصري ، التغيير الذي يحلم به الجميع منذ زمنٍ طويل ...تغيير بلادنا لتصبح الدولة العصرية الحديثة الآخذة بتلابيب التقدم التقني في شتي المجالات ، وهي في الوقت ذاته البلد الإسلامي الذي يمم وجهه شطر طاعة الله عز وجل فأكل أهله من فوق رؤوسهم و من تحت أرجلهم.
ولكي تقوم بهذا الدور فينبغي علي المرأة المصرية أن تكون قناعة مستقلة بدعم مرشح أو مرشحة معينة ، بناء ًعلي معياري الكفاءة والقدرة مع الأمانة والديانة ( إن خير من استأجرت القوي الأمين ) ، وسبحان الله فحتي هذه المعاير المنضبطة للحكم علي مرشحي تولي المسؤوليات المختلفة ما نطقت به إلا امرأة واعية ...كانت ابنة الرجل الصالح يوم أن استطاعت بعين الناقد الخبير أن تنزل نبي الله موسي منزله اللائق به وقدمته لوالدها مصحوبا ً بتزكية خاصّة اعتد بها والدها من فوره ثقة ًمنه برجاحة عقلها وحسن اختيارها.

هناك 4 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. مقال رائع أستاذ نادر و العجيب أننى أخترت لمدونتى نفس الخلفبة التى أخترتها أنت لمدونتك و أنى لادعوك للمشاركة فى مدونتى
    http://unitedommah.blogspot.com/

    ردحذف